( مسألة 8 ) : إذا باع أو اشترى في حال الاعتكاف لم يبطل بيعه [ 1 ] وشراؤه وإن قلنا ببطلان اعتكافه .
( مسألة 9 ) : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع ولو ليلاً وجبت الكفّارة .
وفي وجوبها في سائر المحرّمات إشكال ، والأقوى عدمه وإن كان الأحوط ثبوتها ، بل الأحوط ذلك حتّى في المندوب منه [ 2 ] قبل تمام اليومين .
وكفّارته ككفّارة شهر رمضان على الأقوى وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار .
شرح
[ 1 ] فإنّ حرمة إنشاء البيع والشراء لا ينافي إمضاءه على تقدير الإنشاء كما بيّن في مسألة النهي عن المعاملة .
[ 2 ] الأظهر عدم وجوب الكفّارة بإبطال الاعتكاف بالجماع قبل تمام اليومين فإنّه وإن ورد وجوب الكفّارة على المعتكف بالجماع .
إلاّ أنّه قد تقدّم أنّ ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم الفرق بين رفع اليد عن الاعتكاف مع عدم اشتراط الفسخ فيه قبل تمام اليومين وبعده في أنّه يجوز له أن يخرج ويفسخ الاعتكاف قبل اليومين ، وظاهر ما دلّ على وجوب الكفّارة بالجماع وقوعه فيما إذا كان على المكلّف وجوب الاعتكاف كما هو ظاهر قوله ( عليه السلام ) : " عليه ما على الذي أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً " ( 1 ) وقوله ( عليه السلام ) : " بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان " ( 2 ) ولذا قلنا بوجوب القضاء عليه أيضاً ، ويؤيّده أنّ وجوب الكفّارة في صحيحة أبي ولاّد ( 3 ) علّق على عدم اشتراط الرجوع في الاعتكاف وعدم مضي ثلاثة أيّام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 547 - 548 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 548 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 6 .