تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
الخامس : المماراة [ 1 ] - أي المجادلة - على أمر دنيوي أو ديني بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم من الخطأ فلا بأس به ، بل هو من أفضل الطاعات ، فالمدار على القصد والنيّة فلكلّ امرئ ما نوى من خير أو شرّ .
شرح
بالمباشرة أو بالتوكيل وحتّى يعمّ ذلك إجازة البيع الواقع بماله أو الشراء به ، وهل يختصّ النهي بما إذا كان العقد والمعاملة معنونة بعنوان البيع والشراء أو يعمّ ما إذا كانت معنونة بعنوان مطلق المعاوضة ومطلق التجارة ؟ والوارد في النصّ هو النهي عن البيع والشراء ، ولا يبعد الظن بأنّ المنهي عنه الأعمّ منهما ، ولكن لا يخلو هذا عن مجرّد الظن بأنّ تعلّق النهي بعنوانهما ; لكونهما الغالب في كسب المال والنقل والانتقال الاختياريين . وأمّا الجواز في الاضطرار والضرورة ; لأنّ هذا المحرم لا يزيد على سائر المحرّمات التي ترتفع عند الاضطرار إليها ، هذا بناءً على أنّ شمّ الطيب والالتذاذ بالريحان والبيع والشراء لا يفسد الاعتكاف ، بل هي كمحرّمات الإحرام حرام تكليفي على المعتكف ، وأمّا بناءً على كونها مانعة عن الاعتكاف فلا يمكن إثبات الاعتكاف مع ارتكابها ولو عند الاضطرار كما يأتي التعرّض لذلك .

المماراة

[ 1 ] والنهي عنها أيضاً وارد في صحيحة أبي عبيدة ( 1 ) ، وظاهرها كما ذكر الماتن ( قدس سره ) المجادلة على أمر ديني أو دنيوي بقصد الغلبة وإظهار الفضيلة ، وأمّا بقصد إظهار الحقّ وردع الخصم عن خطائه فهو داخل في المجادلة بالتي هي أحسن وإرشاد الغير إلى الحقّ والإنسان على نفسه بصيرة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 553 ، الباب 10 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 271 | الميرزا جواد التبريزي