والأقوى عدم وجوب اجتناب ما يحرم على المحرم [ 1 ] من الصيد وإزالة الشعر ولبس المخيط ونحو ذلك وإن كان أحوط .
( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة المذكورات على المعتكف بين الليل والنهار .
نعم ، المحرّمات من حيث الصوم كالأكل والشرب والارتماس ونحوها مختصّة بالنهار .
( مسألة 2 ) : يجوز للمعتكف الخوض في المباح والنظر في معاشه مع الحاجة وعدمها .
( مسألة 3 ) كلّ ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع في النهار من حيث اشتراط الصوم فيه ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجماع سواء كان
في الليل أو النهار ، وكذا اللمس والتقبيل بشهوة [ 2 ] ، بل الأحوط بطلانه
بسائر ما ذكر من المحرمات من البيع والشراء وشمّ الطيب وغيرها ممّا ذكر ،
شرح
[ 1 ] لعدم الدليل على حرمة محرّمات الإحرام على المعتكف ، بل الإطلاق في صحيحة داود بن سرحان ينفي حرمة تلك المحرمات قال : كنت في المدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إنّي أُريد أن اعتكف فماذا أقول وماذا أفرض على نفسي ؟ قال : " لا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة لا بدّ منها ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك " ( 1 ) غاية الأمر يرفع عن هذا الإطلاق بالإضافة إلى ما تقدّم .
أضف إلى ذلك أصالة الحلّ أو البراءة الجارية فيها إذا شكّ في حرمتها عليه أو في مانعيّة شئ منها في الاعتكاف .
[ 2 ] قد تقدّم الكلام فيهما وأنّه لم يدلّ على حرمتهما ما يصلح للاعتماد عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .