تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الثاني : الاستمناء على الأحوط [ 1 ] وإن كان على الوجه الحلال كالنظر إلى حليلته الموجب له .
شرح

الاستمناء

[ 1 ] قد يمنع عن حرمة الاستمناء على المعتكف بما هو معتكف كحرمة الجماع لعدم قيام دليل عليه . نعم ، قد يحرم الاستمناء على المعتكف بما هو جنابة خاصّة أو إجناب نفسه في المسجد فإنّ ما دلّ على حرمة دخول الجنب المسجد يفهم منه حرمة إجناب المكلّف نفسه في المسجد أيضاً ، وإنّما الكلام فيما إذا لم تكن جنابة خاصّة ، أو إجناب نفسه في المسجد كما إذا خرج عن المسجد لحاجة لا بدّ منها واستمنى بالنظر إلى زوجته ، والظاهر عدم قيام دليل على حرمة ذلك بعنوانه وإن قيل باستفادة ذلك من موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : " عليه إطعام ستّين مسكيناً ، مدّ لكلّ مسكين " ( 1 ) حيث إنّه يعمّ اللزوق بأهله في صوم الاعتكاف أيضاً ، بل في نفس الاعتكاف بمعنى أنّ كلّ مورد أوجب الجماع فيه كفّارة الإطعام بستّين مسكيناً يكون الإمناء أيضاً باللزوق بالأهل ونحوه موجباً له ، وهذا من عجيب الكلام فإنّ اللزوق بالأهل لم ينزّل في الموثّقة منزلة الجماع ليقال مقتضى إطلاق التنزيل أنّ الجماع إذا كان موجباً للكفّارة في مورد فمقتضى إطلاق التنزيل جريان حكم الجماع على الاستمناء أيضاً ، بل ذكر فيها حكم الاستمناء وأنّ فيه الكفّارة والمتيقّن منه صوم شهر رمضان لا سائر الصيام فضلاً عن الاعتكاف ، وحرمة الاستمناء ولو بالنظر إلى الأهل في صوم شهر رمضان أو في الإحرام لا يوجب التعدّي إلى الاعتكاف فالحكم فيه غايته الاحتياط .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 40 ، الباب 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 4 .