تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المعتكف يجامع أهله ؟ فقال : " إذا فعل فعليه ما على المظاهر " ( 1 ) وفي موثّقة سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن معتكف واقع أهله ؟ قال : " هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان " ( 2 ) ونحوها غيرها ، وقد ذكرنا أنّ الواجب كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكفّارة المظاهر أفضل . وعلى الجملة ، تحريم مثل اللمس والتقبيل غير مستفاد منها . نعم ، قد يدّعى أنّ حرمتهما مستفاد من إطلاق قوله سبحانه : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 3 ) ولكن لا يخفى ما فيها فإنّه لو بنى على الأخذ بالإطلاق يكون وصول بشرة المعتكف إلى بشرة زوجته محرماً كان الوصل للشهوة أو بغيرها ومع عدم إرادة الإطلاق يؤخذ بالقدر المتيقّن وهو الوطء وورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضربت له قبّة من شعر وشمّر المئزر وطوى فراشه ، وقال بعضهم : واعتزل النساء وقال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : أمّا اعتزال النساء فلا ( 4 ) ، وقد يوهم أنّ المراد بالاعتزال المنفي ما ورد في الآية ( فاعتزلوا النساء في المحيض ) ( 5 ) ولكنّه فاسد ; فإنّه لا يحتمل ذلك لحرمة الجنابة في المسجد فالمراد ترك المعاشرة وأنّ ذلك لا يعتبر في الاعتكاف ، وإنّما المعتبر ترك المجامعة كما قيل إنّه المراد بطوي الفراش وفيه تأمّل ، بل المراد جمع فراشه للتهيّؤ للعبادة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 546 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 547 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 187 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 545 ، الباب 5 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 . ( 5 ) سورة البقرة : الآية 222 .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 268 | الميرزا جواد التبريزي