( مسألة 13 ) : لو نوى الصوم ليلاً ثمّ نوى الإفطار ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ على الأقوى [ 1 ] إلاّ أن يفسد صومه برياء ونحوه فإنّه لا يجزئه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط .
شرح
نعم ، مرسلة البزنطي ( 1 ) تعارض الموثّقة ولكن لا يعتمد عليها لإرسالها وعدم جابر لها ، وجلّ هذه الروايات وإن كانت ناظرة إلى القضاء إلاّ أنّ الفرق بين القضاء وغيره من الواجب غير المعيّن غير محتمل بل بعضها مطلقة تعمّ القضاء وغيره .
وأمّا الصوم الندبي فامتداد وقت النيّة فيه إلى قبل الغروب مستفاد من مثل صحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يدخل إلى أهله فيقول : هل عندكم شيء وإلاّ صمت ؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلاّ صام ( 2 ) . وظاهرها الصوم الندب بملاحظة استمراره ( عليه السلام ) على ذلك وكون دخوله ( عليه السلام ) إلى أهله عادة بعد صلاة الظهر أو حتّى بعد صلاة العصر ، وفي موثقة أبي بصير : وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم - أي تطوعاً - وإن لم يكن نوى فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء ( 3 ) .
وما في موثقة ابن بكير عن الرجل يجنب ثمّ ينام حتّى يصبح أيصوم ذلك اليوم تطوّعاً قال : " أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار " ( 4 ) محمول على الأفضليّة جمعاً ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] الصحّة في غير المعيّن ، أمّا في المعيّن فالصحّة تنحصر في صورة الجهل والنسيان على ما مرّ فإنّ الصحّة في غير المعيّن لاندراج المفروض في إطلاق بعض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 12 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 12 ، الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 14 ، الباب 3 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، الباب 20 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الحديث 2 .