تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
طريان العذر مستحبّ للمعتكف ، وأمّا أنّ اشتراط الخروج متى شاء غير صحيح ويكون لغواً ، فلا دلالة لهما على ذلك ، بل ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم أنّ الفرق بين الخروج قبل تمام اليومين والخروج بعدهما في صورة عدم الاشتراط ، وأمّا مع الاشتراط أي مع اشتراط الخروج والفسخ في الاعتكاف فلا فرق بينهما ، ومن الظاهر أنّ عدم الفرق بينهما في صورة الاشتراط إنّما يصحّ إذا كان الشرط الخروج متى شاء ، حيث إنّ جواز الخروج قبل اليوم لا يختصّ بصورة العذر . ودعوى أنّ المراد بالاشتراط في صدرها اشتراط الاستمرار على الاعتكاف وعدم إبطاله بالخروج تفكيك بين الصدر والذيل من غير قرينة عليه . نعم ، الاستدلال على نفوذ اشتراط الخروج متى شاء بصحيحة أبي ولاّد قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن امرأة كان زوجها غائباً فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيّأت لزوجها حتّى واقعها ؟ فقال : " إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيّام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإنّ عليها ما على المظاهر " ( 1 ) بتقريب أنّ بضميمة صدر صحيحة محمّد بن مسلم يرفع اليد عن إطلاقها فتحمل على خروجها قبل مضي ثلاثة أيّام مع إقامة اليومين ، ويستفاد منها أنّها إن كانت قد اشترطت في اعتكافها الخروج فلا شئ عليه ، ومن الظاهر أنّ اشتراط خروجها يكون من شرط الخروج بلا عذر لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ الخروج إلى الزوج القادم من السفر بتهيئة الطعام له من الحاجة التي لا بدّ منها عرفاً ; ولذا كان خروجها بالعذر غاية الأمر كان عليها الرجوع إلى المسجد ولكنّها أفسدت اعتكافها بالجماع ; ولذا كانت عليها كفّارة الإفساد بالجماع ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 548 ، الباب 6 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 6 .