( مسألة 40 ) : يجوز له أن يشترط حين النيّة الرجوع متى شاء [ 1 ] حتّى في اليوم الثالث سواء علّق الرجوع على عروض عارض أو لا ، بل يشترط الرجوع متى شاء حتّى بلا سبب عارض .
ولا يجوز له اشتراط جواز المنافيات كالجماع ونحوه مع بقاء الاعتكاف على حاله .
شرح
اشتراط الرجوع في الاعتكاف
[ 1 ] كما هو مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إذا اعتكف يوماً ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتّى تمضي ثلاثة أيّام " ( 1 ) فإنّ تقييد عدم جواز الخروج وفسخ الاعتكاف بعد تمام اليومين بعدم الاشتراط مقتضاه جواز الخروج والفسخ في صورة الاشتراط ، وعن جماعة اختصاص نفوذ الاشتراط بما إذا عرض له عذر في إتمام الاعتكاف ; لما ورد في صحيحه أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم " ( 2 ) فإنّ اشتراط الإحلال من المحرم يختصّ بصورة العذر عن الاستمرار على الإحرام فشرط المعتكف عند اعتكافه كشرط المحرم في إحرامه مقتضاه اختصاص شرط قطع اعتكافه وخروجه أيضاً بصورة طريان العذر ، وأظهر من ذلك موثّقة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " واشترط على ربّك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك أن يحلّك من اعتكافك عند عارض إن عرض لك من علّة تنزل بك من أمر اللّه تعالى " ( 3 ) . ولكن لا يخفى أنّ غاية مقتضاهما أنّ شرط الفسخ والخروج من المسجد عندهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 543 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 552 ، الباب 9 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 553 ، الباب 9 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .