تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وأمّا إذا طلّقت بائناً فلا إشكال ; لعدم وجوب كونها في منزلها في أيّام العدّة . ( مسألة 39 ) : قد عرفت أنّ الاعتكاف إمّا واجب معين أو واجب موسّع وإمّا مندوب ، فالأوّل يجب بمجرد الشروع بل قبله ولا يجوز الرجوع عنه ، وأمّا الأخيران فالأقوى فيهما جواز الرجوع قبل إكمال اليومين ، وأمّا بعده فيجب اليوم الثالث ، لكنّ الأحوط فيهما أيضاً وجوب الاتمام بالشروع خصوصاً الأوّل منهما .
شرح
الرجوع إلى بيتها ، سواء كان الطلاق قبل تمام اليومين أو بعده وسواء كان الاعتكاف واجباً معيّناً أو غير معيّن أو كان مندوباً ، والوجه في ذلك فيما كان واجباً غير معيّن أو مندوباً وكان قبل تمام اليومين ظاهر ; لعدم التزاحم في البين بعد جواز خروجها إلى بيتها في نفسه ; لكونه قبل تمام اليومين . وأمّا إذا كان واجباً معيّناً أو كان بعد تمام اليومين فلأنّ الخروج من المسجد لحاجة لا بدّ منها جائز لها حتّى ما لو كان الخروج موجباً لبطلان الاعتكاف ; لكون الخروج لها يحتاج إلى مدّة يزول معه صورة الاعتكاف ، ومع الطلاق يكون الرجوع إلى بيتها للاعتداد فيه من الحاجة التي لا بدّ منها فلا موضوع لوجوب إتمام الاعتكاف ، فإطلاق ما دلّ على الاعتداد في بيتها يرفع الموضوع لوجوب الاعتكاف ووجوب إتمامه . نعم ، بناءً على أنّ وجوب الاعتداد عليها في بيتها بمعنى أنّه لا يجوز لها الخروج من بيتها بلا إذن زوجها كما كان الحال كذلك قبل الطلاق أيضاً وأنّه لا يجوز لزوجها إخراجها من بيت سكناها عند الطلاق فيجوز لها إتمام الاعتكاف بإذن زوجها إلى تام اليومين ، وبعد تمامها لا يشترط إذن زوجها لوجوب الإتمام عليها على ما مرّ في اعتكاف الزوجة بإذن زوجها .