ويعتبر أن يكون الشرط المذكور حال النيّة ، فلا اعتبار بالشرط قبلها أو بعد
الشروع فيه وإن كان قبل الدخول في اليوم الثالث .
ولو شرط حين النيّة ثمّ بعد ذلك أسقط حكم شرطه فالظاهر عدم سقوطه [ 1 ] وإن كان الأحوط ترتيب آثار السقوط من الإتمام بعد إكمال اليومين .
( مسألة 41 ) : كما يجوز اشتراط الرجوع في الاعتكاف حين عقد نيّته كذلك يجوز اشتراطه في نذره [ 2 ] كأن يقول للّه علي أن أعتكف بشرط أن يكون لي الرجوع عند عروض كذا أو مطلقاً ، وحينئذ فيجوز له الرجوع وإن لم يشترط حين الشروع في الاعتكاف فيكفي الاشتراط حال النذر في جواز الرجوع لكن الأحوط ذكر الشرط حال الشروع أيضاً ، ولا فرق في كون النذر اعتكاف أيّام معيّنة أو غير معيّنة متتابعة أو غير متتابعة ، فيجوز الرجوع في الجميع مع الشرط المذكور في النذر ولا يجب القضاء بعد الرجوع مع التعيّن ولا الاستئناف مع الإطلاق .
شرح
ولو كانت اشترطت الخروج وفسخ الاعتكاف عند اعتكافها لم يكن عليها شئ لا الإثم ولا الكفّارة ، وظاهر هذه الصحيحة كظاهر صحيح محمّد بن مسلم ، وصحيحة أبي بصير وموثّقة عمر بن يزيد هو الاشتراط في عقد الاعتكاف والشروع فيه كما هو الحال في عقد الإحرام والشروع فيه ، وأمّا الاشتراط قبل الاعتكاف مع عدم البقاء عليه عند الشروع في الاعتكاف أو الاشتراط في أثناء الاعتكاف فلا دليل على اعتباره كما هو الحال في الاشتراط في الإحرام .
[ 1 ] فإنّه لا دليل على سقوط الشرط إذا شرط المكلّف لنفسه على ربّه شيئاً ، وإنّما القابل للسقوط الشرط له على غيره من الناس كما بيّن الوجه في ذلك في بحث الشروط في المعاملات .
[ 2 ] اشتراطه في نذره معناه أن ينذر الاعتكاف المشروط فيه الرجوع ولا بأس