تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
( مسألة 43 ) : لا يجوز التعليق [ 1 ] في الاعتكاف فلو علّقه بطل إلاّ إذا علّقه على شرط معلوم الحصول حين النيّة فإنّه في الحقيقة لا يكون من التعليق .
شرح

لا يجوز التعليق في الاعتكاف

[ 1 ] لا بأس بالتعليق فيما كان المعلّق عليه من شرائط الاعتكاف كما إذا أراد الاعتكاف في مسجد لا يعلم أنّه مسجد جامع أو في زمان لا يعلم أنّه اليوم الثالث عيد أو أنّ العيد اليوم الرابع ، فإنّ التعليق في قصد الاعتكاف في مثل ذلك على تقدير الشرط غير ضائر بل لازم ، والمراد من التعليق التعليق على أمر لا دخل له في صحّة الاعتكاف ، فإنّ الماتن ( قدس سره ) - وفاقاً للمشهور على ما قيل - التزم ببطلان الاعتكاف معه ، وأنّ التنجيز شرط في صحّته ، وحيث إنّ الاعتكاف لا يكون مطلق اللبث في المسجد ، بل اللبث ثلاثة أيّام بنحو العبادة ، فتعليق قصد هذا الاعتكاف على أمر لا يعلم حصول وقت النيّة - بل يظهر حصوله وعدمه قبل انقضاء أيّام الاعتكاف - أمر ممكن ، والالتزام بأنّ من دخل المسجد صائماً وقصد الاعتكاف فيه ثلاثة أيّام على تقدير مجئ ولده من سفره اليوم الثاني اعتكافه باطل ولو على تقدير مجئ ولده يحتاج إلى إقامة دليل . والدليل على اعتبار التنجيز في المعاملات من العقود والإيقاعات أو أنّ بعض المعاملات التعليقيّة غير معتبرة حتّى في سيرة العقلاء لا يجري في المقام . نعم ، دعوى أنّ اعتبار التنجيز يستفاد ممّا ورد في جواز اشتراط الرجوع عند الاعتكاف كاشتراط الرجوع في الإحرام لها وجه ، ولكنّها أيضاً لا تخلو عن تأمّل لولا المنع .