( مسألة 34 ) : إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه أو لإتيان واجب آخر متوقّف على الخروج ولم يخرج أثم ولكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى [ 1 ] .
( مسألة 35 ) : إذا خرج عن المسجد لضرورة فالأحوط مراعاة أقرب الطرق [ 2 ] ويجب عدم المكث إلاّ بمقدار الحاجة والضرورة ، ويجب أيضاً أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، بل الأحوط أن لا يمشي تحته أيضاً ، بل الأحوط عدم الجلوس مطلقا إلاّ مع الضرورة .
شرح
[ 1 ] فإنّ المكث في المسجد في الفرض ليس بحرام ، بل هو - أي الاعتكاف - ضدّ خاصّ للواجب والأمر بالشئ لا يقتضي النهي عن ضدّه الخاصّ ، بل يجوز الأمر به على نحو الترتّب ومعلّقاً على ترك الواجب كما بيّن في محلّه ، بل ذكر فيه عدم الحاجة إلى الترتّب ; لعدم التزاحم بين المستحبّ والواجب .
[ 2 ] فإنّ المشي في الطريق البعيد زائداً على مقدار الطريق القريب خروج عن المسجد من غير حاجة لا بدّ منها ، حيث إنّ الخروج من المسجد عبارة عن الكون خارجه ، وأمّا عدّ جواز جلوسه تحت الظلال مع عدم الضرورة فلما ورد في صحيحة داود بن سرحان : " ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك " ( 1 ) وأمّا النهي عن المشي تحت الظلال فلم يرد في رواية تصلح للاعتماد عليها وعليه فلا بأس بالمشي تحتها ; لأصالة عدم حرمته .
نعم ، لا يجوز له الجلوس في غير موضع الحاجة والضرورة ، سواء كان قبل الوصول إليه أم بعده ، كبيت المريض الذي يريد عيادته أو البيت الذي تخرج الجنازة منها إذا اتّفق وصوله إليه قبل إخراجها ; لما ورد في صحيحة الحلبي : " ولا يجلس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .