وكذا إذا جلس على فراش مغصوب [ 1 ] .
بل الأحوط الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته وإن توقّف على الخروج خرج على الأحوط ، وأمّا إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملاً له فالظاهر عدم البطلان .
( مسألة 33 ) : إذا جلس على المغصوب ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً أو مضطرّاً لم يبطل اعتكافه .
شرح
[ 1 ] لا ينبغي التأمّل في أنّ موضع الفراش مسجد وقد مكث الجالس على فراش مغصوب في المسجد ، ومكثه فيه ليس بمحرم ، وإنّما المحرّم تصرّفه في مكثه فيه في مال الغير أي الفراش المغصوب ، والفراش المغصوب ليس مسجداً فمتعلّق النهي مع متعلّق الأمر تركيبهما انضمامي اختياري لا لزومي ; لإمكان أن يؤخّر المعتكف الفراش عن ذلك الموضع ، نظير الجلوس في المسجد في ثوب مغصوب ، ولم يلتزم أحد بامتناع اجتماع الأمر والنهي فيه .
نعم ، إذا كان المسجد مفروشاً بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته يكون التركيب انضماميّاً لزوميّاً فالحكم فيه البطلان أولى من الصورة التي يكون الفراش للجالس مغصوباً ، ولكنّ الصحيح عدم البطلان فيه أيضاً كما بيّن في محلّه .
نعم ، نظر الماتن أنّ مع عدم إمكان ردّ المغصوب على مالكه يسقط ملكيّة المغصوب منه ويكون ماله على ذمّة الغاصب ، وقد ذكرنا في بحث ضمان اليد والإتلاف الساقط هو الماليّة لا الملكيّة ، حيث إنّ الزائل بتصرّف الغاصب ماليّة المردود بالكسر لا ملكيّته .