تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( مسألة 31 ) : لو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه وجب عليه الخروج [ 1 ] ، ولو لم يخرج بطل [ 2 ] اعتكافه ، لحرمة لبثه فيه .
شرح
فيها دلالة على أنّ خروجه ( عليه السلام ) لم يكن لإعراضه عن اعتكافه ; لعدم تمام اليومين وثالثاً غايتها جواز الخروج لقضاء حاجة المؤمن لا الخروج لمطلق أمر راجح ولو في اليوم الثالث ، وما ورد في غيره الخروج إلى الجنازة تشييعاً أو تغسيلاً أو لدفنه أو الخروج لعيادة المريض والجمعة فيقتصر في جواز الخروج على الحصر الوارد فيها إلاّ في مورد الوثوق بعدم الفرق بينه وبين ما ورد فيها في جواز الخروج كإقامة الشهادة ، وأمّا الخروج لحضور الجماعة فلا يدخل فيها ، بل الروايات الواردة في صلاة المعتكف في مسجد آخر مقتضاها أنّه يصلّي في مسجده حتّى مع إقامة الجماعة في غير مسجده الذي اعتكف فيه إلاّ في مكّة . وعلى الجملة ، الالتزام بجواز الخروج في مطلق أمر راجح شرعي وإن لم يعدّ من الحاجة التي لا بدّ منها مشكل بل مقتضى الروايات عدم جوازه . ثمّ إنّ عدم الجواز بمعنى بطلان الاعتكاف بذلك الخروج وإن كان زمانه قصيراً ، وأمّا في موارد الحاجة التي لا بدّ منها أو في الموارد التي ذكرنا جواز الخروج فيها فإن لم يكن زمان الخروج كثيراً بحيث لا تزول صورة الاعتكاف به فيرجع إلى اعتكافه ، وأمّا إذا طال الاضطرار وزمان الخروج بحيث زالت صورته فالبناء على الاعتكاف السابق لا يمكن لزوال صورته وظهور الروايات في بقاء صورته . [ 1 ] هذا إذا كان زمان صيرورته خارج المسجد أقلّ مكثاً في المسجد جنباً من زمان تمام غسله في المسجد ، وإلاّ بأن كان زمان تمام غسله أقلّ من زمان المشي جنباً ليصير خارج المسجد فلا يجب الخروج بل لا يجوز ; لعدم حاجة موجبة للخروج كما تقدّم في ذيل الشرط الثامن . [ 2 ] قد يمنع عن بطلان الاعتكاف في صورتين :