تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( مسألة 16 ) : لو نذر اعتكاف خمسة أيّام وجب أن يضمّ إليها سادساً سواء تابع أو فرّق بين الثلاثتين . ( مسألة 17 ) : لو نذر زماناً معيّناً شهراً أو غيره وتركه نسياناً أو عصياناً أو اضطراراً وجب قضاؤه [ 1 ] .
شرح
هو ظاهر كلامه يكون الإتيان به منفصلاً وفاءً لنذره وحيث إنّ منذوره اعتكاف اليوم الرابع صحيحاً فعليه ضمّ يومين آخرين ليتمّ الوفاء بالنذر بالوفاء الصحيح . نعم ، الوفاء الصحيح لا ينحصر على ذلك بل كان يجوز أن يعتكف أربعة أيّام متتابعة وكما أنّ الوفاء بهذا النحو لا يكون قضاءً كذلك الوفاء به بالنحو السابق . [ 1 ] قد تقدّم عدم قيام ما يصلح للاعتماد عليه في الالتزام بالقضاء في كلّ واجب فات عن المكلّف في وقته مع العذر أو بلا عذر ; ولذا لا بدّ في الالتزام بوجوب قضاء الاعتكاف المنذور في وقت معيّن خارج ذلك الوقت من قيام دليل عليه ، وقد ادّعى أنّه الإجماع ، ولكن لا يخفى إمكان كون المدرك لهم بعض الروايات الواردة في فوت الصلاة أو المرسل المروي : " من فاتته فريضة فليقضها " ( 1 ) ممّا تقدّم نقلها سابقاً أو بعض الروايات في قضاء خصوص الاعتكاف . وعلى كلّ ، لم يحرز إجماع تعبّدي في المقام ، بل لا أقلّ من احتمال كونه مدركيّاً ، ولكن يمكن الالتزام بوجوب قضاء الاعتكاف الواجب بصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته ثمّ يعيد إذا برئ ويصوم " ( 2 ) . وقد نوقش بأنّ هذه الصحيحة مختصّة بما إذا كان الاعتكاف الواجب بنحو
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 2 : 54 ، الحديث 143 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 554 ، الباب 11 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 245 | الميرزا جواد التبريزي