( مسألة 18 ) : يعتبر في الاعتكاف الواحد وحدة المسجد [ 1 ] ، فلا يجوز أن يجعله في مسجدين ، سواء أكانا متّصلين أم منفصلين .
نعم ، لو كانا متّصلين على وجه يعدّ مسجداً واحداً فلا مانع .
شرح
وقد يقال يبنى على عدم كون الأيّام أيّام الاعتكاف المنذور وعدم النذر فيها إلى أنّ يعلم أن أيّام نذره إمّا هذا الزمان أو مضى قبل ذلك فيستصحب بقاء زمان نذره فيعتكف فيه نظير ما تقدّم ذلك في باب الصوم في الأسير والمحبوس إذا لم يتمكّنا من تحصيل العلم بالشهر ، وقد تقدّم أنّ هذا الاستصحاب معارض بالمثل ; لأنّه يعلم إجمالاً أنّ أيّاماً لم تكن أيّام منذوره قطعاً فيحتمل بقاء تلك الأيّام فعلاً ولو باحتمال انقضاء ذلك المعيّن قبل ذلك .
وأمّا ما ذكر الماتن من العمل بالظن فلا دليل على اعتباره في المقام وقد ذكرنا في بحث العلم الإجمالي أنّ مع عدم تنجّزه بمرتبة الموافقة القطعيّة تصل النوبة إلى الموافقة الاحتماليّة وأنّ الظن غير المعتبر حكم الشكّ وداخل في الموافقة الاحتماليّة .
اعتبار وحدة المسجد
[ 1 ] لظهور الروايات الدالّة على كون الاعتكاف في مسجد جامع كونه في مسجد واحد ، ومع الإغماض عنه يدلّ عليه ما ورد في أنّ المعتكف إذا خرج من المسجد الجامع لحاجة لا بدّ منها لا يجلس حتّى يرجع ( 1 ) ، وما ورد في أنّ المعتكف لا يصلّي إلاّ في المسجد الذي سمّاه ( 2 ) ، ولا فرق بين كون المسجد الآخر منفصلاً عنه أو متصلاً به .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 549 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 551 ، الباب 8 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 .