تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وأمّا لو نذر مقدار الشهر جاز له التفريق ثلاثة ثلاثة إلى أن يكمل ثلاثون يوماً ، بل لا يبعد جواز التفريق يوماً فيوماً [ 1 ] ويضمّ إلى كلّ واحد يومين آخرين ، بل الأمر كذلك في كلّ مورد لم يكن المنساق منه هو التتابع . ( مسألة 14 ) : لو نذر الاعتكاف شهراً أو زماناً على وجه التتابع سواء شرطه لفظاً أم كان المنساق منه ذلك فأخلّ بيوم أو أزيد بطل وإن كان ما مضى ثلاثة فصاعداً واستأنف آخر مع مراعاة التتابع فيه . وإن كان معيّناً وقد أخلّ بيوم أو أزيد وجب قضاؤه والأحوط التتابع فيه أيضاً ، وإن بقي شئ من ذلك الزمان المعيّن بعد الإبطال بالإخلال فالأحوط ابتداءً القضاء منه . ( مسألة 15 ) : لو نذر اعتكاف أربعة أيّام فأخلّ بالرابع ولم يشترط التتابع ولا كان منساقاً من نذره وجب قضاء ذلك اليوم وضمّ يومين [ 2 ] آخرين والأولى جعل المقضي أوّل الثلاثة وإن كان مختاراً في جعله أيّاً منها شاء .
شرح
[ 1 ] الظاهر مراده جواز إنشاء الاعتكاف ثلاثين مرّة وتكميل كلّ يوم ينشأ فيه الاعتكاف بيومين آخرين ليصحّ الاعتكاف المنشأ في كلّ مرّة ويتمّ تمام المنذور باللبث في المسجد تسعين يوماً ، ولكنّ هذا لا يصحّ ; وذلك فإنّ بإكمال المرّة العاشرة يتحقّق المنذور وهو اعتكاف مقدار الشهر فيسقط التكليف بالوفاء بالنذر فلا يكون الاعتكاف بعد ذلك مصداقاً للوفاء بالنذر . نعم ، لو كان المنذور هو إنشاء الاعتكاف بمقدار الشهر تعيّن ما ذكر ولا يكون عشر مرّات وفاءً بالنذر . وعلى الجملة ، لا يجوز الامتثال إلاّ بنحو منهما لا بكلّ منهما كما هو ظاهر الماتن ( قدس سره ) . [ 2 ] لا يخفى التسامح في تعبيره فإنّ مع عدم اشتراط التتابع في اليوم الرابع كما