ولو غمّت الشهور فلم يتعيّن عنده ذلك المعيّن عمل بالظنّ [ 1 ] ، ومع عدمه
يتخيّر بين موارد الاحتمال .
شرح
في الجواب بأنّها كانت معتكفة في المنذور المطلق أو المعيّن مقتضاه كون الأمر بالقضاء إرشاد إلى التكليف عليهما بالإتيان بعد زوال العذر وكون الاعتكاف عليها .
نعم ، يمكن المناقشة في شمولها للمنذور المعيّن بأنّ الوارد في الصحيحة قضاء ما عليها ، ومع الطمث في المنذور المعيّن ينكشف بطلان النذر وعدم كون الاعتكاف عليها فالموضوع للقضاء الوارد وجوبها غير محرز إلاّ في الواجب المطلق أو الموسع .
وفي موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " وأي امرأة كانت معتكفة ثمّ حرمت عليها الصلاة فخرجت من المسجد فطهرت فليس ينبغي لزوجها أن يجامعها حتّى تعود إلى المسجد وتقضي اعتكافها " ( 1 ) ولكن من الظاهر أنّ اعتكاف المرأة بعد بطلانها لا يوجب حرمة وطئها على زوجها ، فغاية الأمر ما ورد فيها أمر استحبابي لا يدلّ على وجوب قضاء الاعتكاف على المرأة إذا كان الاعتكاف السابق من المنذور المعيّن .
لو غمّت الشهور
[ 1 ] مقتضى العلم الإجمالي الاحتياط في أطرافه يعني الاعتكاف في الأيّام المحتملة كون الاعتكاف فيها متعلّق النذر إلى أن يكون الاحتياط في باقي المحتملات حرجيّاً فإنّ الباقي إن كان الاعتكاف فيه منذوراً يرتفع وجوبه للحرج وإن كان المنذور قد مضى فقد وفى بالنذر .هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 368 ، الباب 51 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .