شرح
الواجب الموسّع ، وإذا حصل له العذر في إتمام ما شرع فيه من مرض أو حيض يخرج عن المسجد ثمّ يأتي به بعد ارتفاع العذر كما هو ظاهر الأمر بالإعادة ، وفيه أنّ الإعادة بمعناها اللغوي وهو تكرار العمل يعمّ ما إذا كان التكرار قبل خروج الوقت وبعدها نظير قوله ( عليه السلام ) ومن صلّى في ثوب أصابه الخمر أو البول ناسياً يعيد الصلاة .
وبتعبير آخر ، لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق الصحيحة فيما إذا كان المرض أو الحيض قبل تمام اليومين فيما كان الاعتكاف مستحبّاً لدلالة صحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) على جواز رفع اليد عن الاعتكاف فيه حتّى مع عدم العذر ويؤخذ به في الباقي .
وبتعبير آخر ، لا مانع من الجمع بين الأمر الإرشادي والتكليفي والأمر بالإعادة فيما كان الاعتكاف المنذور بنحو الواجب الموسّع أو المطلق إرشاد إلى لزوم امتثال التكليف الحادث من قبل وعدم سقوطه وفيما كان بنحو الواجب المضيّق تكليف مولوي بالإضافة إلى قضائه المصطلح .
نعم ، هذه الصحيحة لا تعمّ ما إذا ترك الشخص الاعتكاف المنذور المعيّن نسياناً أو عصياناً والتعدّي إلى ذلك يحتاج إلى الاطمئنان بعدم الفرق بين رفع اليد عن الاعتكاف السابق قبل إتمامه لعذر وبين رفع اليد عنه عمداً أو تركه عذراً أو عصياناً ، ومثلها صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في المعتكفة إذا طمثت قال : " ترجع إلى بيتها فإذا طهرت رجعت فقضت ما عليها " ( 2 ) فإنّ القضاء وإن كان بالمعنى اللغوي يشمل الإعادة والقضاء الاصطلاحيين إلاّ أنّ ظاهرها يعني عدم الاستفصال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 543 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 554 - 555 ، الباب 11 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .