تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 237
أو شرعاً أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط ، أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة [ 1 ] ونحو ذلك . ولا يجب الاغتسال في المسجد وإن أمكن من دون تلويث وإن كان أحوط . والمدار على صدق اللبث فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه من يده أو رأسه أو نحوهما . على أنّ الخروج لحاجة لا يكون قادحاً في الاعتكاف ، والخروج فراراً عن الضرر المتوعّد به يعدّ خروجاً للحاجة والضرورة . الخروج لضرورة [ 1 ] إذا لم يمكن الاغتسال في المسجد أو استلزم الاغتسال فيه تلويث المسجد يكون الخروج لحاجة لا بدّ منها ، وأمّا إذا أمكن الاغتسال فيه من غير تلويث فإن لم يكن مكثه في المسجد محرّماً كالمستحاضة ومن مسّ الميّت فلا يبعد عدم جواز خروجه للاغتسال ; لأنّ مع إمكانه فيه بلا محذر ليس له حاجة ممّا لا بدّ من الخروج إليها ، وإن كان مكثه فيه محرّماً وكان زمان اغتساله في المسجد أكثر من زمان خروجه عنه كما هو الغالب فاللازم الخروج ; لأنّ عدم جواز مكثه جنباً في المسجد مع وجوب الاغتسال عليه من الحاجة التي لا بدّ من الخروج . وممّا ذكر يظهر عدم جواز الخروج للأغسال الاستحبابيّة حتّى في صورة عدم إمكان الاغتسال في المسجد فإنّ الغسل الاستحبابي لا يعدّ الخروج له من الخروج للحاجة التي ممّا لا بدّ منها . وعلى الجملة ، ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من عدم وجوب الاغتسال في المسجد وإن أمكن بلا تلويثه في الغسل الواجب لا يمكن المساعدة عليه ، وإنّما لا يجب بل