تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
السابع : إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه سواء كان قنّاً أو مدبراً أو أُمّ ولد أو مكاتباً لم يتحرّر منه شئ [ 1 ] ولم يكن اعتكافه اكتساباً ، وأمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه كما أنّه إذا كان مبعّضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن بل مع المنع منه أيضاً .
شرح
وناقش في ذلك بعضهم بأنّ المراد من " إمام عدل " كما في قولهم : شاهد عدل ، إمام الجماعة الذي يوصف بالعدالة فيكفي في الاعتكاف أن يكون المسجد الجامع كذلك ، وأمّا المسجد الذي لم يقم فيه صلاة جماعة صحيحة كالتي أُشير إليها من مساجد بغداد في ذلك الزمان فلا يصحّ الاعتكاف فيه ، ونفي البأس عن الاعتكاف في المساجد الأربعة لإحراز الشرط فيها بلا ارتياب . أقول : لا يبعد الالتزام بذلك ويعيّن هذا الذي ذكرنا مع الإغماض عنه بُعد حمل إطلاق مسجد جامع أو المسجد الجامع أو المسجد الذي سمّاه الوارد في الروايات على المساجد الأربعة أو الخمسة . نعم ، يتعيّن كون المسجد الجامع من مساجد البلاد لا القرى لما ورد فيها رواه المحقّق والعلاّمة عن جامع البزنطي ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) لا اعتكاف إلاّ بصوم وفي المصر الذي أنت فيه " ( 1 ) والرواية معتبرة ; لأنّ طريق المحقّق إليه محرز والمراد البلد الذي يقيم فيه ; لأنّ المسافر بلا قصد إقامة لا يتحقّق منه الاعتكاف لاشتراطه بالصوم ولأنّ إطلاق مسجد الجامع على مسجد القرية غير محرز ( تراجع الروايات في الباب 3 و 7 من أبواب الاعتكاف ) .

إذن السيد بالنسبة إلى مملوكه

[ 1 ] أمّا لكونه مكاتباً مشروطاً أو مكاتباً مطلقاً ولكن لم يؤدِ شيئاً من مال الكتابة ، فإنّ اعتكاف العبد في جميع الفروض المزبورة مشروط بإذن مولاه فإنّ مكثه في
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 733 ، تذكرة الفقهاء 6 : 246 .