تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وفي كفاية الثلاثة التلفيقية إشكال [ 1 ] . السادس : أن يكون في المسجد الجامع [ 2 ] فلا يكفي في غير المسجد ولا في مسجد القبيلة والسوق ولو تعدّد الجامع تخيّر بينها ، ولكن الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة مسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
شرح

ما المراد باليوم ؟

[ 1 ] ظاهر اليوم في الاعتكاف بقرينة اشتراط الصوم في أيّامها ثلاثة أيّام من طلوع الفجر إلى دخول الليل ، وإن قلنا في موارد عدم القرينة بأنّ مبدأ اليوم طلوع الشمس ، وفي كلا الموردين إطلاق اليوم على التلفيق من يومين تسامح فلا بدّ في موارد اعتبار التسامح من قيام دليل عليه ولو كان ذلك مناسبة الحكم والموضوع ، وفي المقام ليس ما يصلح للقرينة على رفع اليد عن ظهور ثلاثة أيّام في أيّام تامّة .

الاعتكاف في المسجد الجامع

[ 2 ] لا خلاف في اعتبار كون الاعتكاف في المسجد ، بل كونه فيه مقوّم له على ما مرّ إنّما الكلام في الخصوصيّة المعتبرة في المسجد لاختلاف الروايات الواردة في هذه الجهة واختلف الأنظار في الترجيح بينها أو في الجمع بينها ، وقد ورد في طائفة منها اعتبار كونه في مسجد جامع ، وظاهره كون المسجد بحيث يجتمع فيه للصلاة غالبيّة المصلّين في المسجد ولو في بعض الأوقات ، ويحتمل كون المراد المسجد الذي يقام فيه صلاة الجمعة ، وهذا الاحتمال ضعيف لا ينافي الظهور كصحيحة داود بن سرحان على رواية الصدوق ( قدس سره ) عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام ومسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو مسجد جامع " ( 1 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 185 ، الحديث 2091 .