تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو في مسجد جامع ( جماعة ) " ( 1 ) فإنّه إن كان الصحيح " في مسجد جامع " فهي من الطائفة الأُولى ، وإن كان " جماعة " فهي من الطائفة الثانية ، وإن كان في " مسجد جامع جماعة " فهي جامعة بين الطائفتين ، ولو لم يكن في البين رواية أو طائفة أُخرى لأمكن القول بأنّ المراد من مسجد جماعة هو المسجد الجامع أيضاً ; لأنّ أي مسجد فرض لا يخلو عن صلاة الجماعة فيه نوعاً ولو كانت صلاة الجماعة بصلاة اثنين وما فوق فاعتبار كونه مسجد صلاة الجماعة عبارة أُخرى عن كونه مسجداً جامعاً يقام فيه صلاة الجماعة ، ولكن في صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : لا اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة قد صلّى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكّة " ( 2 ) . وقد يقال بظهور " إمام عدل " فيها في الإمام المعصوم بقرينة التعبير بصيغة الماضي في قوله : " قد صلى فيه إمام عدل " وبقرينة ما ورد في الذيل : " ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة " الخ فيعتبر في المسجد الذي يعتكف كونه مسجداً صلى فيه الإمام المعصوم صلاة الجماعة وقد اعتبر البعض بأن تصلّى فيه صلاة الجمعة . وتظهر الثمرة في مسجد صلّى فيه الإمام المعصوم صلاة الجماعة لا الجمعة كما نقل ذلك في مسجد مدائن حيث صلّى فيه الحسن ( عليه السلام ) صلاة الجماعة لا الجمعة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 539 ، الباب 3 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 540 ، الباب 3 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 8 .