نعم ، لو اعتكف خمسة أيّام وجب السادس ، بل ذكر بعضهم أنّه كلّما زاد
يومين وجب الثالث : فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع وهكذا وفيه تأمّل [ 1 ] .
واليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة المشرقية ، فلا يشترط إدخال الليلة الأُولى ولا الرابعة وإن جاز ذلك كما عرفت ، ويدخل فيه الليلتان المتوسّطتان .
شرح
عشرة أيّام فهو الحيض ولكنّ النقاء المتخلّل بينه وبين الدم السابق طهر .
في أيّام الاعتكاف
[ 1 ] لأنّ ما دلّ على وجوب اليوم السادس إن أقام بعد الثلاثة يومين لا يدلّ على ما ذكره بعضهم حيث ورد في صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " من اعتكف ثلاثة أيّام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أيّام أُخر وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أيّام أخر " ( 1 ) . ودعوى أنّها تعمّ الثلاثة التي بعد الثلاثة الأُولى فإن أقام بعد الثلاثة الثانية يومين فلا يخرج من المسجد حتّى يتمّ ثلاثة أُخر لا يمكن المساعدة عليها ; فإنّ ظاهرها أن يكون اعتكافه ثلاثة أيّام وفي الفرض اعتكافه ستّة أيّام فوجوب البقاء في اليوم التاسع فيما ذكروا يحتاج إلى دليل ، ومع عدمه يكون مقتضى أصالة البراءة عدم وجوبه وجواز الخروج ، بل مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) جواز الخروج عن المسجد بعد ثلاثة أيّام وقد يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى صورة البقاء فيه بعدها بيومين ، وأمّا بالإضافة إلى البقاء ثمانية أيّام فيؤخذ بإطلاقها .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 544 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 543 ، الباب 4 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .