تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 228
ولا من الحائض والنفساء ولا في العيدين ، بل لو دخل فيه قبل العيد بيومين لم يصحّ وإن كان غافلاً حين الدخول . نعم ، لو نوى اعتكاف زمان يكون اليوم الرابع أو الخامس منه العيد فإن كان على وجه التقييد بالتتابع لم يصحّ [ 1 ] وإن كان على وجه الإطلاق لا يبعد صحّته فيكون العيد فاصلاً بين أيّام الاعتكاف . الخامس : أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام فلو نواه كذلك بطل . وأمّا الأزيد فلا بأس به وإن كان الزائد يوماً أو بعضه أو ليلة أو بعضها . ولا حدّ لأكثره . يعتبر أن لا يقع العيد في أيّام الاعتكاف [ 1 ] ولو نوى الاعتكاف بمدّة يكون اليوم الرابع أو الخامس منها عيداً فإن أدخل العيد في اعتكافه بأن قصد اعتكافاً يكون يوم رابعه أو خامسه عيداً بطل ذلك الاعتكاف لعدم مشروعية الاعتكاف المزبور ، وإن لم يقيّد اعتكافه بالتتابع بأن يكون قصده المكث في المسجد في تلك المدّة وإن لم يدخل يوم العيد في اعتكافه وفي هذه الصورة يصحّ اعتكافه قبل العيد ; لاجتماع شرائط الاعتكاف فيه ويكون بعد العيد أيضاً معتكفاً ، وظاهر كلام الماتن ضمّ ما بعد العيد إلى الاعتكاف قبله حتّى ما لو كان يوماً واحداً ; لأنّ تحديد الاعتكاف بالإضافة إلى الزيادة على الثلاثة لا بشرط فيكون يوم العيد فاصلاً بين أيّام الاعتكاف ، ولكن لا يخفى أنّ الاعتكاف الواحد لا يقبل الانقطاع في أيّامه ولا بدّ من أن يكون واحداً مستمرّاً في أيّامها ; ولذا يدخل في الاعتكاف الليالي المتوسّطة ، وعليه فإن كان ما بعد العيد ثلاثة أيّام أو قصدها بعد العيد فهو اعتكاف آخر وإلاّ فلا يصحّ ضمّه إلى الاعتكاف السابق إلاّ بنحو الرجاء كما التزم به ( قدس سره ) في الحيضة الواحدة حيث التزم بأنّ الدم الذي رأته المرأة قبل انقضاء