تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ومنها : ما يجب فيه الصوم مرتّباً على غيره مخيّراً بينه وبين غيره ، وهي كفّارة الواطئ أمته المحرّمة بإذنه فإنّها بدنة أو بقرة ومع العجز فشاة أو صيام ثلاثة أيّام [ 1 ] .
شرح
رقبة أو يتصدّق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين " ( 1 ) فإنّ " صوم شهرين " قرينة على كون المراد بالتصدّق إطعام ستّين مسكيناً ، وما رواه في الوسائل في آخر كتاب النذر عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في رجل عاهد اللّه عند الحجر أن لا يقرب محرّماً أبداً فلمّا رجع عاد إلى المحرّم ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يعتق أو يصوم أو يتصدّق على ستّين مسكيناً " ( 2 ) والأمر بالتصدّق على ستّين قرينة على كون المراد من الصوم صوم شهرين متتابعين ، بل كلّ منهما قرينة أيضاً على الأُخرى في جهتين ورواية أبي بصير ( 3 ) وإن كانت ضعيفة سنداً بحفص بن عمر بن محمّد بن يزيد ولكنّها تصلح للتأييد ، ونظير كفّارة العهد كفّارة الاعتكاف أي كفّارة الجماع في صوم الاعتكاف فإنّه وإن ورد في بعض الروايات أنّها كفّارة الإفطار في صوم شهر رمضان وفي بعضها بأنّها كفّارة الظهار فتكون مترتّبة إلاّ أنّ الطائفة الثانية محمولة على الاستحباب على التقريب المتقدّم في كفّارة إفطار شهر رمضان ، ويأتي الكلام فيها في مسائل الاعتكاف .

كفّارة الواطئ أمته

[ 1 ] لموثقة إسحاق بن عمّار قلت لأبي الحسن موسى ( عليه السلام ) : رجل محلّ وقع على أمة له محرمة - إلى أن قال : - فقال : " إن كان موسراً وكان عالماً أنّه لا ينبغي له
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 395 ، الباب 24 من أبواب الكفّارات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 327 ، الباب 25 من أبواب كتاب النذر والعهد ، الحديث 4 . ( 3 ) رواها كمعتبرة علي بن جعفر في الباب 24 من الكفارات ، والتعبير بالمعتبرة لكون المروي عنه محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن أحمد العلوي ( الكوكبي ) .