تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة 1 ) : يجب التتابع في صوم شهرين [ 1 ] من كفّارة الجمع أو كفّارة التخيير ويكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأوّل ويوم من الشهر الثاني ،
شرح
وكان هو الذي أمرها بالإحرام فعليه بدنة وإن شاء بقرة وإن شاء شاة وإن لم يكن أمرها بالإحرام فلا شئ عليه موسراً كان أو معسراً ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام " ( 1 ) والصيام وإن كان مطلقاً يشمل صوم يوم إلاّ أنّ بقرينة جعل صيام ثلاثة بدلاً عن الشاة في بعض محظورات الإحرام تصلح للقرينة يكون المراد صوم ثلاثة أيّام .

يجب التتابع في صوم الشهرين

[ 1 ] لما تقدّم من تقييد صومهما بالتتابع سواء كانت في كفارة الجمع أو في كفّارة التخيير وظاهر التتابع الجمع بين أيّام الشهرين من غير فصل ، ولكن يرفع اليد عن ذلك بما دلّ على أنّ التتابع يحصل بصوم شهر كاملاً وصوم بعض الأيّام ولو يوماً واحد من الشهر الآخر سواء كان صوم ذلك اليوم بعد صوم الشهر تماماً أو قبله ، وفي موثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرّق بين الأيّام ؟ قال : " إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام " ( 2 ) . ودعوى أنّ السؤال لا يشمل الكفّارة التخييريّة فإنّ فيها لا يكون عليه صوم شهرين ، بل عليه الجامع بين الخصال لا يمكن المساعدة عليها فإنّه يصدق ذلك في الكفّارة التخييريّة ولو فيما لا يتمكّن من العتق والإطعام فهي مطلقة من هذه الجهة ، كما أنّها مطلقة من حيث كون الزائد من الشهر قبله أم بعده وأيضاً مطلقة من كون
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 120 ، الباب 8 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 372 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 208 | الميرزا جواد التبريزي