ومنها : ما يجب فيه الصوم مخيّراً بينه وبين غيره [ 1 ] ، وهي كفّارة الإفطار في
شهر رمضان ، وكفّارة الاعتكاف ، وكفارة النذر ، والعهد ، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب فإنّ كلّ هذه مخيّرة بين الخصال الثلاث على الأقوى ، وكفّارة حلق الرأس في الإحرام وهي دم شاة أو صيام ثلاثة أيّام أو التصدّق على ستّة مساكين لكلّ واحد مدّان .
شرح
امرأته أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين ولا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك ، فإذا خدشت المرأة وجهها أو جزّت شعرها أو نتفته ففي جزّ الشعر عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستّين مسكيناً وفي الخدش إذا أدميت وفي النتف كفّارة حيث يمين ، ولا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شقّقن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميّات على الحسين بن علي ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشقّ الجيوب " ( 1 ) والرواية بحسب الدلالة على الحرمة وثبوت الكفّارة في خدش المرأة وجهها إذا أدميت أو نتف شعرها بكفّارة حنث يمين ومثلهما شقّ الرجل ثوبه على زوجته أو ولده وفي جزّ المرأة شعرها بكفّارة الإفطار في شهر رمضان تامّة ، وإنّما الكلام في سندها فإنّ خالد بن سدير لم يثبت له توثيق ولم يثبت عمل المشهور بها على ما أشرنا ، وعلى تقديره فيمكن أن يكون وجهه موافقة الاحتياط وعليه لا تثبت الحرمة فضلاً عن الكفّارة .
كفّارة الإفطار في شهر رمضان والاعتكاف والنذر
[ 1 ] قد تقدّم أنّ كفّارة حنث النذر كفّارة حنث اليمين ، وأمّا كفارة حنث العهد فكفّارة الإفطار في شهر رمضان ، ويشهد لذلك معتبرة علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ما عليه إن لم يفِ بعهده ؟ قال : " يعتقهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 402 ، الباب 31 من أبواب الكفارات ، الحديث الأوّل .