تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وكذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين [ 1 ] ، بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات وإن كان في وجوبه فيها تأمّل وإشكال .
شرح
الإفطار لعروض أمر لا يشرع معه الصوم كالحيض والمرض أو كان الصوم معه مشروعاً كإحساس الضعف القليل أو الميل إلى الإفطار . وقد ورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل ، فقال : " إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه فإن عرض له شئ يفطر منه أفطر ثمّ يقضي ما بقي عليه " ( 1 ) الحديث فإنّ قوله ( عليه السلام ) : " والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً " تفسير للتتابع في صيام شهرين ، سواء كان وجوبه تخييريّاً أو تعيينيّاً ، فإنّ الملاك في تحقّقه ذلك فعليه لا بأس بقطع الصوم بعد حصول هذا التتابع ولو كان إرادة قطعه بلا عذر . وأمّا قوله ( عليه السلام ) : " فإن عرض له شئ يفطر منه أفطر " فلا يوجب تقييد ذلك بمثل عروض مرض أو حيض أو سفر حيث إنّه تفريع على التفسير ، والملاك هو التفسير لا التفريع الذي ظاهره بيان المثال ، بل ذيل الصحيحة قرينة على أنّ المراد بالعارض كلّ ما يوجب ميل الإفطار وإن كان الصوم معه مشروعاً ، وفي صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل صام في ظهار فزاد في النصف يوماً قال : " قضى بقيّته " ( 2 ) .

يجب التتابع في الثمانية عشر

[ 1 ] اعتبار التتابع في الثمانية عشر لم يقم عليه دليل ، بل مقتضى العموم - في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كلّ صوم يفرّق إلاّ ثلاثة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 373 - 374 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 372 ، الباب 3 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث 4 .