تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولا فرق في الميّت بين الأب والأُم [ 1 ] على الأقوى ، وكذا لا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ، وإن كان الأحوط في الأوّل الصدقة [ 2 ] عنه برضا الوارث مع القضاء .
شرح
أفضل " ( 1 ) ويمكن دعوى أنّ ظهور التفضيل جواز الصوم أيضاً ، ولكنّ الأفضل هو التصدّق ، وبذلك يمكن حمل ما ورد في صحيحة أبي مريم الأنصاري من تعليق وجوب القضاء على عدم المال على أنّ التعليق بنحو الاستحباب لا اللزوم . والمناقشة في سند ما رواه في الفقيه عن محمد بن إسماعيل بن بزيع بأنّها مرسلة حيث عبّر الصدوق بقوله : روي عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) لا بقوله : روى محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) غير صحيحة فإنّ ما يذكره في المشيخة من طريقه إليه يعمّ كلا النقلين كما استشهدنا بذلك في الطبقات عند التعرّض لروايات الفقيه ولكنّها غير معمول بها عند المشهور ، وغير ناظرة إلى وظيفة الولي وصحيحة أبي مريم لم يثبت بنقل الكليني والفقيه ، فيحتمل الصحّة على رواية الشيخ ( قدس سره ) ووجوب الفدية لا ينافي وجوب القضاء على الولي مطلقاً كما هو ظاهر الروايات المتقدمة . [ 1 ] الأظهر الاختصاص بالأب ; لأنّ الروايات الواردة الظاهرة في وجوب القضاء على الولي : " أولى الناس بميراثه " ( 2 ) مختصّه سؤالاً وجواباً بالرجل وكون الميّت رجلاً والتعدّي منه إلى المرأة مع احتمال الاختصاص يحتاج إلى الدليل . نعم ، وردت في القضاء عن المرأة روايات إلاّ أنّ مدلولها مشروعية القضاء عنها لا وجوبه على وليّها كما هو الحال في بعض الروايات الواردة في القضاء عن الرجل أيضاً . [ 2 ] لا يترك وجوب التصدّق عنه بمدّ إذا كان للميّت تركة ; لما تقدّم من أنّ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 376 ، الحديث 4322 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 330 - 331 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .