تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( مسألة 24 ) : إذا أوصى الميّت باستيجار ما عليه من الصوم أو الصلاة سقط عن الولي بشرط أداء الأجير صحيحاً وإلاّ وجب عليه . ( مسألة 25 ) : إنّما يجب على الولي قضاء ما علم اشتغال ذمّة الميّت به أو شهدت به البيّنة أو أقرّ به عند موته [ 1 ] . وأمّا لو علم أنّه كان عليه القضاء وشكّ في إتيانه حال حياته أو بقاء شغل ذمّته فالظاهر عدم الوجوب عليه [ 2 ] باستصحاب بقائه . نعم ، لو شكّ هو في حال حياته وأجرى الاستصحاب أو قاعدة الشغل ولم يأتِ به حتّى مات فالظاهر وجوبه على الولي .
شرح
[ 1 ] في سماع إقراره وثبوت اشتغال ذمّته به مع عدم الوثوق بقوله تأمّل ، بل منع ; لأنّ إقراره ليس من الاعتراف على نفسه ليؤخذ به فلا يقاس بإقراره بالدين للغير حيث إنّ الغير يأخذه بذلك الإقرار وليس كالإقرار باشتغال ذمّته من الإقرار على الغير خاصّة . [ 2 ] بل الأظهر الوجوب عليه للاستصحاب في بقاء اشتغال ذمّته بالقضاء واشتغال ذمّة الميّت موضوع لوجوب القضاء على الولد الأكبر ولا يعتبر في جريانه شكّ الميّت أو يقينه ، وقياس المقام باحتمال وفاء الميّت قبل موته دينه للغير قياس مع الفارق ; لورود الرواية على الاعتناء باحتمال وفائه قبل موته ولكنّها ضعيفة والأظهر فيه أيضاً الاكتفاء بالاستصحاب . نعم ، دعوى الدين على الميّت لا يثبت بمجرد البيّنة ، بل يعتبر ضمّ يمين المدّعي كما هو مفاد صحيحة الصفّار ( 1 ) ، وتمام الكلام في مباحث الدعاوي من القضاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 .