تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
نعم ، يشترط في وجوب قضاء ما فات بالمرض أن يكون قد تمكّن في حال حياته من القضاء وأهمل ، وإلاّ فلا يجب لسقوط القضاء حينئذ كما عرفت سابقاً .
شرح
حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : وإن كان أولى الناس به امرأة ، فقال : لا إلاّ الرجال ( 1 ) . وفي معتبرة حمّاد بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى الناس به ، قلت : وإن كان أولى الناس به امرأة ، قال : لا إلاّ الرجال ( 2 ) ، وصحيحة محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى الأخير ( عليه السلام ) : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليّان هل يجوز لهما أن يقضيا جميعاً ، خمسة أيّام أحد الوليين وخمسة أيّام الآخر ؟ فوقّع : يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيّام ولاءً إن شاء اللّه تعالى ( 3 ) . قال في الفقيه في ذيل هذه : وهذا التوقيع عندي مع توقيعاته إلى محمّد بن الحسن الصفّار بخطّه ( عليه السلام ) ( 4 ) . وإطلاق هذه الروايات وما في معناها يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الفوات لعذر أو غيره ، ولكن عن الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى أنّه حكى عن المحقّق ( قدس سره ) في المسائل البغدادية اختيار الاختصاص بما فات عن عذر كالمرض والسفر والحيض واختاره ( 5 ) كما عن كثير من المتأخرين لحمل الروايات على الغالب من الترك ، وفيه أنّ وجه الاختصاص غير ظاهر والغلبة على تقديرها لا ينافي الإطلاق خصوصاً بملاحظة ما أنّ الوارد في صحيحة حفص بن البختري : " وعليه صلاة أو صيام " ( 6 ) وفوت الصلاة الموجب للقضاء لا يكون عن عذر غالباً ولا نقول بعدم كونه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 330 - 331 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 331 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 154 ، ذيل الحديث 2010 . ( 5 ) الذكرى 2 : 447 - 448 . ( 6 ) وسائل الشيعة 10 : 330 - 331 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .