شرح
عن عذر أصلاً كما قيل .
ودعوى أنّ المراد بالعذر بالإضافة إلى الصلاة العذر العرفي لا يمكن المساعدة عليها .
وعلى الجملة ، الإطلاق في الصحيحة وغيرها محكّم فيجب على الولي قضاء ما فات ما لم يصل إلى حدّ الحرج عليه .
ثمّ إنّه ينسب إلى المرتضى ( 1 ) أنّ وجوب القضاء إذا لم يخلف الميّت ما يتصدّق به عن كلّ يوم بمدّ وإلاّ اقتصر بإعطاء المدّ .
ويستدلّ على ذلك بصحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه شئ ( قضاء ) وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدقّ عنه مكان كلّ يوم بمدّ وإن لم يكن له مال صام عنه وليه " هذه على رواية الكافي والفقيه ( 2 ) ولكن على رواية الشيخ ( قدس سره ) بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد ، عن ظريف بن ناصح ، عن أبي مريم : " وإن لم يكن له مال تصدق عنه وليّه " ( 3 ) وظاهرها على رواية الكليني والفقيه ما هو المنسوب إلى السيّد ، ولكن ظاهرها على رواية الشيخ ما هو المنسوب إلى ابن أبي عقيل من إنكاره وجوب القضاء ووجوب التصدّق عنه إمّا من ماله أو مال الولي وادّعى تواتر الأخبار بذلك ناسباً القول بالقضاء إلى الشذوذ ( 4 ) . ومثلها ما رواه الفقيه ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) قال : قلت له : رجل مات وعليه صوم يصام عنه أويتصدق ؟ قال : يتصدّق عنه فإنّه
هامش
( 1 ) نسبه كثير منهم السبزواري في ذخيرة المعاد 3 : 528 ، وانظر الانتصار : 198 ، المسألة 93 .
( 2 ) الكافي 4 : 123 ، الحديث 3 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 152 ، الحديث 2008 .
( 3 ) التهذيب 4 : 248 ، الحديث 9 .
( 4 ) نسبه في المهذب البارع 2 : 73 ، وحكاه في المختلف 3 : 527 - 528 .