( مسألة 19 ) : يجب على ولي الميّت قضاء ما فاته من الصوم ، لعذر [ 1 ] من
مرض أو سفر أو نحوهما لا ما تركه عمداً أو أتى به وكان باطلاً من جهة التقصير في أخذ المسائل وإن كان الأحوط قضاء جميع ما عليه وإن كان من جهة الترك عمداً .
شرح
الآية ( 1 ) وصحيحة زرارة ( 2 ) المتقدّمة ، ولكنّ المصرّح به في كلمات جماعة كالعلاّمة وولده والشهيد ( 3 ) عدم جواز التأخير إلى رمضان آخر ، ولكن ليس في البين ما يصلح للاعتماد عليه في رفع اليد عن الإطلاق المشار إليه .
نعم ، عبّر عن تأخيره إلى رمضان آخر في بعض الروايات بالتواني والتهاون والتضييع مما استظهر منها عدم جواز التأخير ، وأيضاً ورد في رواية أبي بصير : " وإن صحّ بين الرمضانين فإنّما عليه أن يقضي الصيام " ( 4 ) ويدّعى ظهوره في تعيّن القضاء بين الرمضانين خصوصاً بالتفريع عليه بقوله : " فإن تهاون به " الحديث ، وفيه أنّ عنوان التواني ظاهره التأخير ولا دلالة له على وجوب الفور وعدم جواز التأخير ، ورواية أبي بصير مع ضعف السند ظاهرها كون الصحّة من المرض بين الرمضانين شرط في وجوب القضاء لا تعيّن القضاء بينهما والتعبير بالتهاون أيضاً كالتعبير بالتواني بمعنى عدم الاهتمام والمراد ب " التضييع " في رواية العلل مع ضعف سندها تضييع الوقت لا تضييع القضاء مع أنّ التضييع بمعنى التأخير لا محذور فيه كما ورد ذلك في الروايات الواردة في تأخير الصلاة عن أوّل وقتها أو إلى آخر وقتها .
القضاء عن الميّت
[ 1 ] على المشهور بين الأصحاب والمستند في وجوب القضاء صحيحةهامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 184 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 173 ، الباب الأوّل من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
( 3 ) المختلف 3 : 518 ، ولم نعثر على قول لولد العلاّمة ، الدروس 1 : 287 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 337 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 .