( مسألة 13 ) : إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر واستمر إلى رمضان آخر فإن
كان العذر هو المرض سقط قضاؤه [ 1 ] على الأصحّ ، وكفّر عن كلّ يوم بمدّ والأحوط مدّان . ولا يجزئ القضاء عن التكفير . نعم ، الأحوط الجمع بينهما .
وإن كان العذر غير المرض كالسفر ونحوه فالأقوى وجوب القضاء ، وإن كان الأحوط الجمع بينه وبين المدّ .
وكذا إن كان سبب الفوت هو المرض وكان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس فإنّه يجب القضاء أيضاً في هاتين الصورتين على الأقوى والأحوط الجمع خصوصاً في الثانية .
شرح
اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم " ( 1 ) وظاهرها بل صريحها عدم مشروعيّة القضاء عمّن لم يجب عليه قضاء لعدم تمكّنه منها ، ولكن لا بدّ من رفع اليد عن الظهور بالإضافة إلى من أفطر في شهر رمضان متعمّداً بل عذراً كالسفر ، وفي موثقة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها ؟ فقال : " أمّا الطمث والمرض فلا وأمّا السفر فنعم " ( 2 ) وغاية هذه ونحوها مشروعية القضاء وإذ ا كان القضاء مع الفوت عذراً مشروعاً ففي العمد يكون أولى .
في من استمرّ عذره إلى رمضان آخر
[ 1 ] على المشهور بل لا ينبغي التأمّل فيه ويشهد بذلك مثل صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ؟ فقالا : إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صامهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 332 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، الباب 23 من أبواب أحكام الشهر رمضان ، الحديث 4 .