شرح
لا يقال : هذه الصحيحة تعمّ ما إذا زال العذر بعد شهر رمضان ولم يقض ثمّ عرض إلى رمضان آخر .
فإنّه يقال : لو سلّم إطلاقها من هذه الجهة ولم نقل بظهورها في العذر واستمرار المرض الموجب لترك القضاء يرفع اليد عن إطلاقها بما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها من قوله ( عليه السلام ) : إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه " ( 1 ) ونتيجة ذلك عدم وجوب القضاء على من كان له عذر في ترك القضاء يعني المرض المستمر .
وعلى الجملة ، مقتضى الآية المباركة ( 2 ) ومثل صحيحة زرارة ( 3 ) المتقدّمة وإن كان وجوب القضاء مع التمكّن منه ولو في السنين الآتية إلاّ أنّ ذلك بالإطلاق فيرفع اليد عن إطلاقهما بصحيحة عبد اللّه بن سنان ( 4 ) وغيرها ، فإنّ الصحيحة بعد اختصاصها بصورة استمرار المرض الموجب لعدم القضاء في السنة الأُولى كغيرها تكون أخصّ من حيث الموضوع بالإضافة إلى الموضوع لوجوب القضاء في الآية وصحيحة زرارة ويبقى من الفروض الأربعة في المسألة فرضان :
الأوّل : أن يكون العذر غير المرض واستمر إلى رمضان آخر كما إذا خرج في رمضان إلى سفر استمر السفر إلى رمضان آخر .
والثاني : ما إذا كان العذر الموجب للإفطار المرض ولكن حدث بعد خروج شهر رمضان عذر استمر إلى رمضان آخر . وفي الفرضين يجب القضاء ولو في السنين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 335 ، الباب 25 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأوّل .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 184 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 173 ، الباب الأوّل ، من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
( 4 ) تقدّمت آنفاً .