تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
( مسألة 8 ) : لا يجب تعيين الأيّام ، فلو كان عليه أيّام فصام بعددها كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا بل لا يجب الترتيب أيضاً فلو نوى الوسط أو الأخير تعيّن ويترتّب عليه أثره [ 1 ] .
شرح
مثل صحيحة عبد اللّه بن سنان الأُخرى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " كلّ صوم يفرق إلاّ ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين " ( 1 ) على الترخيص في التفريق فإنّه من الأمر في مقام توهّم المنع . فلا يستفاد منها استحباب التفريق مطلقاً ، وأمّا موثقة عمّار الواردة فيها : " وليس له أن يصوم أكثر من ستّة ( ثمانية ) أيّام متوالية " ( 2 ) فلا بدّ من حملها على صورة إضرار الصوم متتالية فإنّ ظاهرها عدم جواز التوالي في الزائد على الستّة ، والقرينة على الحمل بقرينة الأمر بالتوالي استحباباً صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء أياماً متتابعة فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء " ( 3 ) .

لا يجب التعيين في القضاء

[ 1 ] اجتماع قضاء صيام الأيّام على عهدة المكلّف كاجتماع الديون المتعدّدة التي من جنس واحد لشخص واحد على عهدته فإنّه إذا قصد بأداء بعضه أداء الدين الذي استدان أوّلاً أو ثانياً وهكذا يتعيّن ويترتّب عليه أثره لو كان له أثر خاصّ ، كما إذا ربح في سنته مئة وكان مديوناً لزيد بخمسين من السنة الماضية حيث استدانه منه لمؤنة تلك السنة واستدان منه أيضاً خمسين آخر لمؤنة سنة ربحه ، ثمَّ أدّى من ربحه لزيد خمسين وفاءً للدين الذي كان له عليه من السنة السابقة وبقي في سنة ربحه في يده خمسين فلا يجب عليه تخميسه أصلاً ; لأنّ وفاءه لدينه السابق من صرف ربحه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 340 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 341 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 6 . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 341 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 .