شرح
الآتية كما هو مقتضى الآية وصحيحة زرارة وغيرها ، وهل يجب فيهما زائداً على وجوب القضاء إعطاء الفدية فلا يبعد القول بأنّ مقتضى موثّقة سماعة وجوبها قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ؟ فقال : " يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام وليصم هذا الذي أدركه فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه فإنّي كنت مريضاً فمرّ علي ثلاث رمضانات لم أصحّ ثمّ أدركت رمضاناً آخر فتصدّقت بدل كلّ يوم ممّا مضى بمدّ من طعام ثمّ عافاني اللّه تعالى وصمتهنّ " ( 1 ) غاية الأمر يحمل ثبوت القضاء في صورة استمرار المرض الموجب لعدم القضاء إلى رمضان آخر على الاستحباب بقرينة ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها من عدم وجوب القضاء فيه .
ودعوى اختصاصها بصورة التمكّن من القضاء في السنة الأُولى ; لأنّ قوله : " لم أصمه " ظاهره ترك قضاء الصيام بالاختيار لا يمكن المساعدة عليها فإنّه لا يناسب ما ورد في ذيلها من مرض الإمام ( عليه السلام ) .
أضف إلى ذلك صحّة إطلاق " لم أصمه " في مورد العذر والعمد كما يشهد بذلك ملاحظة صحيحة محمّد بن مسلم من حيث السؤال الوارد فيها والتفصيل الوارد في الجواب .
بقي في المقام أمر وهو أنّ الوارد في رواية الفضل بن شاذان المروية في العلل وعيون الأخبار ( 2 ) إلحاق السفر بالمرض في جميع أحكامه ولكنها لضعف سندها لا يمكن الاعتماد عليها ولا مورد لدعوى انجبار سندها ; لعدم عمل المشهور بها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، الباب 25 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 271 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 124 .