تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مسألة 7 ) : لا يجب الفور في القضاء ولا التتابع . نعم ، يستحبّ التتابع فيه وإن كان أكثر من ستّة لا التفريق فيه مطلقاً أو في الزائد على الستّة [ 1 ] .
شرح
على العامّ كما لا يخفى .

لا يجب الفور في القضاء

[ 1 ] بعد البناء على عدم وجوب الفور في القضاء بأن يقضي ما عليه في أوّل زمان يصلح لقضاء ما فات عنه ، وعلى عدم وجوب التتابع في قضاء ما عليه إذا كان الفائت عنه متعدّداً ذكر استحباب التتابع في القضاء وإن كان الفائت أكثر من ستّة أيام ، ولا يستحبّ التفريق في القضاء مطلقاً ، ولا فيما زاد عن ستّة أيّام بأن يستحبّ التفريق بعد قضاء ستّة الأيام متوالية أمّا عدم وجوب القضاء فوراً ; لما تقدّم في صحيحة زرارة : " الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت أدّيت أيّاماً غيرها " ( 1 ) فإنّ مقتضى إطلاقها عدم وجوب فوريّته ، بل في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور - إلى أن قال : - قلت : أرأيت إن بقي علي شئ من صوم شهر رمضان أقضيه في ذي الحجّة ؟ قال : " نعم " ( 2 ) وقريب منها غيرها ، وأمّا عدم وجوب التتابع فهو مقتضى القاعدة بعد عدم وجوب الفور في القضاء ; لأنّ قضاء كلّ يوم تعلّق به تكليف مستقلّ . وفي صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : " من أفطر شيئاً من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعاً فهو أفضل وإن قضاه متفرقاً فحسن " ( 3 ) . وبهذا يحمل ما ورد فيه الأمر بالقضاء ولاءً ومتتابعاً على الأفضليّة ، وكذا يحمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 173 ، الباب الأوّل من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 344 ، الباب 27 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 340 ، الباب 26 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 4 .