تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
( مسألة 5 ) : يجب القضاء على من فاته الصوم للنوم بأن كان نائماً قبل الفجر إلى الغروب [ 1 ] من غير سبق نيّة ، وكذا من فاته للغفلة كذلك . ( مسألة 6 ) : إذا علم أنّه فاته أيّام من شهر رمضان ودار بين الأقلّ والأكثر يجوز له الاكتفاء بالأقلّ [ 2 ] ، ولكنّ الأحوط قضاء الأكثر خصوصاً إذا كان الفوت لمانع من مرض أو سفر أو نحو ذلك وكان شكّه في زمان زواله كأن يشكّ في أنّه حضر من سفره بعد أربعة أيّام أو بعد خمسة أيّام - مثلاً - من شهر رمضان .
شرح
استبصر فإن احتمل عند الإتيان صحّته أو اعتقد بها فلا يبعد الحكم بعدم وجوب القضاء ; لأنّ المأتي به كذلك لا يقصر عن العمل المأتي به على مذهبه .

قضاء النائم والغافل

[ 1 ] لا حاجة في وجوب قضاء صوم يوم شهر رمضان مع عدم سبق نيّته من الليل إلى استمرار نومه إلى الغروب ، بل يكفي فيه النوم إلى الزوال لانقضاء وقت النيّة بالزوال ، بل بالانتباه بعد الفجر أيضاً ; لما تقدّم من عدم الدليل على إجزاء تجديد النيّة قبل الزوال في غير مورد قيام الدليل عليه وهو قدوم المسافر من السفر قبله . [ 2 ] لأصالة البراءة عن وجوب قضاء الأكثر بل لأصالة عدم فوت الزائد على المقدار المتيقّن ، وقد يقال مقتضى الاستصحاب في ناحية المرض أو السفر في الأيّام المشكوكة هو قضاء الأكثر ; لكون الموضوع لوجوب القضاء في الآية المباركة المرض والسفر ، ولكن لا يخفى أنّ الموضوع لوجوبه فوت صوم الأيّام والتعبير بهما في الآية لكونهما من موجبات الفوت ، وما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر من قوله ( عليه السلام ) : " الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه " ( 1 ) نظير عطف الخاصّ
هامش
( 1 ) تقدّمت في تعليقة المسألة 2 .