وكذا لا يجب على المجنون ما فات منه أيّام جنونه ، من غير فرق بين ما كان
من اللّه أو من فعله على وجه الحرمة أو على وجه الجواز .
وكذا لا يجب على المغمى عليه سواء نوى الصوم قبل الإغماء [ 1 ] أم لا .
شرح
الليل وعدم طلوع الفجر كما يحرز صوم النهار أن يمسك عن المفطرات ويجري الاستصحاب في ناحية عدم طلوع الفجر زمان بدء الإمساك .
فتحصّل أنّ الوجه حتّى في عدم وجوب الصوم أداءً على من علم ببلوغه وطلوع الفجر عليه وشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما هو معارضة الاستصحاب في ناحية بقاء الليل إلى أن بلغ باستصحاب كونه صبيّاً إلى أن طلع الفجر بلا فرق بين الجهل بتاريخهما أو العلم بتاريخ أحدهما ، ولعل نظر الماتن ( قدس سره ) حيث إنّه يلتزم بعدم جريان الاستصحاب في ناحية المعلوم تاريخه إلى أنّ الاستصحاب في بقاء الليل وعدم طلوع الفجر إلى أن بلغ يثبت التكليف بالأداء ولا يثبت فوت الواجب واقعاً على تقدير ترك الصوم ليجب عليه قضاؤه .
ولكنّ هذا الإشكال ضعيف فإنّ مع العلم بتعلّق التكليف بالصوم أداءً يكون تركه فوتاً وجدانيّاً للصوم الواجب بالتعبّد .
نعم ، للإشكال وجه إذا كان الشكّ بعد انقضاء ذلك اليوم أو بعد انقضاء شهر رمضان فإنّه لا يمكن التعبّد بالتكليف بالأداء بعد الانقضاء إلاّ بمعنى الأمر بترتيب أثره الشرعي وفوت الصوم الواجب الموضوع للقضاء ليس أثراً شرعيّاً له .