تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الذي لم يعلم خطؤه ولا خطاء مستنده [ 1 ] كما إذا استند إلى الشياع الظنّي .
شرح
نعم ، إنّها تحتمل قاضي التحكيم كالمعتبرة كما تعرضنا لذلك في بحث القضاء . [ 1 ] وذلك فإنّ لحكم الحاكم وإن كانت خصوصيّة وموضوعيّة من جهة فصل الخصومة وإنهائها ، وحكمه من هذه الجهة نافذ وإن يرى المحكوم عليه أو غيره عدم حقّية حكمه فلا يجوز للمحكوم عليه الامتناع عن الخروج عن الحقّ الذي حكم بأنّه عليه ، ولا للمدّعي طرح المنازعة والمرافعة عند حاكم آخر بعد حكم الأوّل إلاّ أنّ النفوذ فيما كان حكمه على طبق الموازين أو يحتمل أنّها على موازين القضاء ، وأمّا إذا لم يكن قضاؤه على موازين القضاء وأُحرز ذلك بأن كان خطؤه ناشئاً عن غفلته عن موازين القضاء لا عن اختلاف نظره واجتهاده في الأحكام أو طريق ثبوت موضوعاتها فيجوز الترافع عند حاكم آخر أو عنده بعد التفاته إلى خطئه ; وذلك لخروج هذا الفرض عن إطلاقات نفوذ القضاء حيث لم يكن قضاؤه وحكمه على طبق حكمهم ( عليهم السلام ) . هذا كلّه في نفوذ القضاء من جهة إنهاء الخصومة . وأمّا من جهة ترتيب آثار الواقع عليه فلا ينبغي التأمّل في أنّ القضاء اعتباره طريقي ولا يكون حكمه مغيّراً للواقع ، فيحرم على المحكوم له مثلاً ما يأخذه من المحكوم عليه من المال إذا انكشف له ولو بعد الحكم براءة ذمّة المحكوم عليه وعدم ثبوت حقّ له عليه ، وبما أنّ حكم الحاكم في مثل هلال شوال ليس لإنهاء الخصومة وإنّما نفوذه ; لكونه طريقاً إلى ثبوته فلا يكون معتبراً في حقّ من يرى خطأه فيه أو في مستنده .