شرح
الشريعة وحرامها كمقبولة عمر بن حنظلة حيث ورد فيها : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم اللّه وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على اللّه وهو على حدّ الشرك باللّه " ( 1 ) ومعتبرة أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا فاجعلوه بينكم فإنّي قد جعلته قاضياً فتحاكموا إليه " ( 2 ) .
ولكن قد يقال إنّه لا يثبت اعتبار حكم الحاكم بشئ ممّا ذكر ، أمّا صحيحة محمّد بن قيس فظاهرها أنّ الإمام يعني الإمام بالحقّ وهو المعصوم ( عليه السلام ) مع قيام البيّنة عنده برؤية هلال شوّال بما أنّه ولي الأمر يأمر الناس بالإفطار ، وأتّباع أمره ونهيه بما هو ولي الأمر لا كلام فيه ، ولا تدلّ على أنّه ( عليه السلام ) ينشئ الحكم بكون اليوم عيداً ليكون حكمه هذا طريقاً إلى ثبوت الهلال ، كما أنّه لم يقم دليل على أنّ المجتهد الفقيه مطلقاً ولي الأمر ليجري وجوب الاتباع في أمره ونهيه بعد ثبوت رؤية الهلال عنده بالبيّنة أو غيرها ، وأمّا التوقيع فظاهر أنّ الحوادث التي كان اللازم في حكمها الشرعي الرجوع إلى الإمام ( عليه السلام ) يرجع في تعلّم أحكامها إلى رواة الأحاديث ولا يكون المراد الرجوع في نفس الحوادث التي يكون عند المكلّف طريق إلى معرفتها من الأُمور الخارجية وموضوعات الأحكام كما في المقام هذا مع عدم تمام سنده ; لجهالة إسحاق بن يعقوب ، بل محمّد بن محمّد بن عصام أيضاً .
وأمّا المقبولة والمعتبرة فلم يثبت أنّ الحكم برؤية الهلال وكون اليوم عيداً أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 - 137 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 13 - 14 ، الباب الأوّل من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .