تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
من رمضان من وظائف القاضي والحكّام ليكون جعل منصب القضاء والحكم عامّاً أو خاصّاً لشخص أو أشخاص دالاًّ على اعتبار حكمه في رؤية الهلال أو كون اليوم عيداً أو رمضان ، ومجرد أنّه كان المتعارف عند العامّة في ذلك الزمان الرجوع في رؤية الهلال وكون اليوم عيداً أو من رمضان إلى قضاتهم على تقديره لم يثبت أنّه كان من وظيفة القضاة شرعاً ، بل يحتمل أن يكون الأمر المذكور من سائر مبتدعاتهم ومخترعاتهم . أضف إلى ذلك أنّ المقبولة ضعيفة سنداً بعمر بن حنظلة . ومعتبرة أبي خديجة ظاهرها قاضي التحكيم الذي لا يكون قضاؤه إلاّ في موارد المرافعات باتفاق الخصمين ورضاهما بقضائه ، والمتيقّن من دليل الحسبة في القاضي الابتدائي هو موارد المرافعات والمخاصمات بين الناس وإيصال حقّهم من بعضهم إلى بعضهم لا المقبولة فإنّها كما ذكر وإن كانت ظاهرة في القاضي الابتدائي بقرينة وجوب الرضا بحكميته وقضاوته إلاّ أنّها ضعيفة سنداً . أقول : إذا كانت سيرة المسلمين في زمان صدور الأخبار الرجوع إلى القضاة والحكّام في البلاد في ثبوت أوّل الشهر وعدمه ، وفرض أنّ ظاهر المقبولة اعتبار هذا المنصب للناظر في حلال الشريعة وحرامها من رواة أحاديثهم والآخذين علومهم من طريقهم صلوات اللّه وسلامه عليهم يترتّب على ذلك نفوذ حكمه في رؤية الهلال وكون اليوم عيداً أو رمضاناً ما لم يقم دليل على أنّ الرجوع إلى القضاة في ذلك كان من المخترعات والبدع . ولا مجال للمناقشة في المقبولة من جهة السند فإنّ عمر بن حنظلة من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح .