تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
نعم ، لو أطلقا أو وصف أحدهما وأطلق الآخر كفى [ 1 ] . ولا يعتبر اتّحادهما في زمان الرؤية مع توافقهما على الرؤية في الليل . ولا يثبت بشهادة النساء ، ولا بعدل واحد [ 2 ] ولو مع ضمّ اليمين .
شرح
ودعوى أنّ مع اختلافهما في الوصف يخبران عن ذات الموصوف خارجاً فيتمّ البيّنة بذات الموصوف لا يمكن المساعدة عليها فإنّ الموصوف بأحد الوصفين وجوداً غير الموصوف بالوصف الآخر . ولعلّ مراد الماتن ( قدس سره ) أيضاً من توافقهما في الأوصاف اشتراط عدم الاختلاف في القسم الثاني وإلاّ فلا يمكن الالتزام بإطلاق اشتراط التوافق . [ 1 ] فإنّ الإطلاق بمعنى عدم ذكر الوصف فلا ينافي مع الآخر الذي ذكر وصفه كما أنّه لو أطلق كلّ منهما كفى ; لأنّ الموضوع للحكم تحقّق الموصوف خارجاً ، والتحقّق المحكي في أحد الخبرين بعينه المحكي بالخير الآخر على ما مرّ .

لا اعتبار بشهادة النساء

[ 2 ] أمّا عدم اعتبار شهادة النساء فلما ورد في الروايات من عدم سماع شهادتهن في الهلال والطلاق ، وقد تقدّم نقل بعضها في الروايات الدالّة على اعتبار شهادة رجلين عدلين بالرؤية ، وأمّا العدل الواحد فشهادته بضمّ يمين المدّعي في موارد الاختلاف في الدين أو مطلق المال أو حقّ الناس فلا يرتبط برؤية الهلال الذي من حقوق اللّه سبحانه . نعم ، قد يستظهر من صحيحة محمّد بن قيس اعتبار خبر العدل وشهادته فإنّه روى عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد