تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والأقوى وجوب القضاء عليهما [ 1 ] لو تمكّنا بعد ذلك . الثالث : من به داء العطش فإنّه يفطر ، سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر أو كان فيه مشقّة ، ويجب عليه التصدّق بمدّ ، والأحوط مدّان ، من غير فرق بين ما إذا كان مرجو الزوال أم لا ، والأحوط بل الأقوى وجوب القضاء عليه [ 2 ] إذا تمكّن بعد ذلك ، كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة .
شرح
صورة تعذرّ الصيام على من كان وظيفته الصيام في الماضي أحوط وإن تعذّر فعلاً ، والوجه في الاحتياط ما يتراءى من التنافي بينها وبين صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة من جهة التفسير . [ 1 ] لم يظهر وجه صحيح لوجوب القضاء ، وقد تقدّم في صحيحة محمّد بن مسلم ( 1 ) نفي القضاء عن الشيخ وذي العطاش ولا مجال معه للتمسّك بوجوب قضاء الفوائت فإنّه مضافاً إلى عدم إحراز الفوت لعدم تكليفها بالصوم وإنّما أُمرا بإعطاء الفدية مع تمكنّهما منه أنّه لا مجال للتمسّك بالإطلاق أو العموم مع وجود المقيّد والمخصّص كما هو مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم .

من به داء العطش

[ 2 ] مقتضى صحيحة محمّد بن مسلم عدم وجوب القضاء حتّى فيما إذا زال عنه الوصف في السنة الأُولى . ودعوى أنّ النسبة بينها وبين ما دلّ على وجوب القضاء - المرويّة مع ما تقدّم في الباب ( 15 ) ممّن يصحّ عنه الصوم - على المريض العموم من وجه ; لأنّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 209 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 146 | الميرزا جواد التبريزي