الخامس : المرضعة القليلة اللبن إذا أضرّ بها الصوم أو أضرّ بالولد ولا فرق بين
أن يكون الولد لها أو متبرّعة برضاعه أو مستأجرة ويجب عليها التصدّق بالمدّ أو المدّين أيضاً من مالها والقضاء بعد ذلك ، والأحوط بل الأقوى الاقتصار [ 1 ] على صورة عدم وجود من يقوم مقامها في الرضاع تبرّعاً أو بأُجرة من أبيه أو منها أو من متبرّع .
شرح
ويستولي الضعف على المرضعة أو يقلّ لبنها بصومها عمّا كان عليه فيضرّ بولدها .
وعلى الجملة ، دعوى اختصاص الكفّارة بصورة الإضرار بالولد وأنّ الإضرار بالأُم والمرضعة يوجب أن يجري عليهما حكم المريض المكلّف بالقضاء خاصّة فإنّ الموجب والموضوع لوجوب القضاء ليس عنوان المريض ، بل المتضرّر بالصوم لا يمكن المساعدة عليها فإنّ الآية المباركة : ( فمن كان منكم مريضاً ) ( 1 ) إلخ لا إطلاق لها بالإضافة إلى غير المريض لتقع المعارضة بين إطلاقها النافي للفدية وبين إطلاق صحيحة محمّد بن مسلم فيؤخذ بالآية ; وذلك فإنّ غير المريض الذي يوجب صومه مرضه وضرره ملحق بمدلول الآية بحسب الحكم لا أنّه مدلول لها ، وأمّا مكاتبة علي بن مهزيار المروية في آخر السرائر ( 2 ) عن كتاب المسائل مضافاً إلى إرسالها حيث إنّ سند ابن إدريس إلى الكتاب غير معلوم لا تدلّ على نفي الفدية عن المرضعة إلاّ بالإطلاق المقامي - يعني السكوت في مقام البيان - والصحيحة بيان لوجوب الفدية عليها وعلى الحامل مطلقاً كوجوب القضاء عليهما .
المرضعة القليلة اللبن
[ 1 ] الاقتصار على صورة عدم وجود من يقوم مقامها وإن كان أحوط ولكنهامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 184 .
( 2 ) السرائر 3 : 583 .