لكن يجب عليهما في صورة المشقّة ، بل في صورة التعذّر [ 1 ] أيضاً التكفير
بدل كلّ يوم بمدّ من طعام والأحوط مدّان ، والأفضل كونهما من حنطة .
شرح
صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام ولا قضاء عليهما وإن لم يعذرا فلا شئ عليهما " ( 1 ) .
الشيخ والشيخة
[ 1 ] فإن كان المراد من ( الذين يطيقونه ) ( 2 ) الذين يوجب الصيام المشقّة الكثيرة كما هو ظاهر تفسيره بالشيخ وذي العطاش فوجوب الفدية على غير المتمكّن من الصيام يدفع بالأصل . وما يقال من أنّ ظاهر الصحيح عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي ( 3 ) وجوب الفدية على العاجز عن الصيام أيضاً لشيخوخته ، وكذا رواية أبي بصير المروي عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ( 4 ) لضعفهما سنداً بإبراهيم بن أبي زياد وعلي بن أبي حمزة لا يمكن الاعتماد عليهما . نعم ، في مرسل ابن بكير ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) على رواية الكافي ( 5 ) ، وموثّقته عنه ( عليه السلام ) على رواية الصدوق ( قدس سره ) يمكن دعوى الإطلاق حيث ذكر في قول اللّه عزّ وجلّ : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) قال : الذين كانوا يطيقون الصوم ثمّ أصابهم كبر أو عطاش أو شبه ذلك فعليهم لكلّ يوم مدّ " ( 6 ) ولذا إعطاء الفدية فيهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 209 - 210 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 184 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 212 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 10 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 213 ، الباب 15 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 12 .
( 5 ) الكافي 4 : 116 ، الحديث 5 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 133 ، الحديث 1949 .