الرابع : الحامل المقرب التي يضرّها الصوم أو يضرّ حملها ، فتفطر وتتصدّق
من مالها [ 1 ] بالمدّ أو المدّين وتقضي بعد ذلك .
شرح
المفروض فيما دلّ على وجوب القضاء على المريض زوال مرضه في السنة الأُولى ، ولكنّه مطلق بالإضافة إلى كون مرضه العطاش أو غيره وما دلّ على عدم القضاء على ذي العطاش كالصحيحة مطلق من حيث زوال العطاش إلى السنة الآتية أم لا ، ومع تساقطهما في مورد اجتماعهما يرجع إلى ما دلّ على وجوب قضاء الفوائت من الصلاة والصوم لا يمكن المساعدة عليه ; فإنّ جعل ذي العطاش ممّن يطيقه الصوم وإلحاقه بالشيخ مقتضاه أنّ لعنوانه خصوصيّة لا يلحق بالمريض بل يلحق بالشيخ أو الشيخة في نفي القضاء عنه .
الحامل المقرب
[ 1 ] المراد أنّ التصدّق ليس من مؤنتها على زوجها لا لزوم كون التصدّق من مالها بحيث لو طالبت زوجها بأن يتصدّق عنها فتصدّق لا يجزي عن الواجب عليها . ويدلّ على وجوب الكفّارة والقضاء في الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : " الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان ; لأنّهما لا يطيقان الصوم وعليهما أن تتصدّق كلّ واحد منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمدّ من طعام وعليهما قضاء كلّ يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد " ( 1 ) وظاهرها عدم الفرق بين أن يكون الصوم مضرّاً بحالهما أو بولدهما فإنّ تقييد الحامل بالمقرب باعتبار الغالب أنّ الصوم يوجب تنزّل قوى المرأة وصعوبة وضع الولد أو ضعف الحمل الموجب لصعوبة وضعه ، وكذلك الحال في المرأة القليلة اللبن حيث يوجب قلّته أن يمصّ الطفلهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 215 ، الباب 17 أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل .