تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
الزوال ، بلا فرق بين قصد السفر من الليل أم لا ، كما أنّ مقتضى الطائفة الثانية أنّ الموضوع لوجوب الإفطار قصد السفر من الليل ، سواء خرج قبل الزوال أو بعده . وفي البين طائفة ثالثة والعمدة صحيحة رفاعة حيث إنّ المستفاد منها أنّ من خرج إلى السفر بعد طلوع الفجر وكان قصد السفر أمراً عرضه بعد طلوع الفجر يتمّ صومه قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح ؟ قال : " يتمّ صومه يومه ذلك " ( 1 ) وهذه الصحيحة أخصّ بالإضافة إلى صحيحة الحلبي وموثّقتي عبيد بن زرارة الدالّة على أنّ المكلف الصائم إذا خرج إلى السفر قبل الزوال أفطر مطلقاً ، أي لا فرق بين كون السفر مقصوداً من الليل أو أمراً عارضاً في النهار فتختصّ بعد تقييدها بصحيحة رفاعة أنّ الخروج قبل الزوال يوجب الإفطار مع كون السفر مقصوداً من الليل ، وهذه الطائفة بعد ورود القيد لها يكون السفر مقصوداً من الليل يقدم على إطلاق ما ورد في الطائفة الثانية من أنّ المكلف إذا حدّث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، فإن الإطلاق يعمّ ما إذا خرج بعد الزوال أيضاً . والوجه في التقديم أنّه لو لم تقدّم الطائفة الأُولى بعد ورود القيد لها على الطائفة الثانية يكون التفصيل فيها بالخروج قبل الزوال وبعده لغواً . وأما ما ورد في صحيحة أُخرى لرفاعة بن موسى من أنّ المكلف إذا خرج إلى السفر في نهار شهر رمضان بعد طلوع الفجر يكون مخيّراً بين الصوم وتركه فلا يمكن العمل به ; لكونه من فتاوى المخالفين قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرجل يريد السفر في رمضان ؟ قال : " إذا أصبح في بلده ثمّ خرج فإن شاء صام وإن شاء أفطر " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 186 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 187 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 7 .